دليل المدونين المصريين: المقـــالات - حـلم لـيـالى الصيف والشتاء
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  Dr Ibrahim Samaha   princess   بنية آدم 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    حـلم لـيـالى الصيف والشتاء
    الدكتور زكي سالم
      راسل الكاتب

    وقبل أن تكمل الأيام دورتها ، تناقلت وسـائل الإعلام جـميعا ما قاله جمال مبارك ( الأمين العام للحزب الوطنى ) إذ أكد على ما سبق أن ذكره كثيرا - أيام والده الرئيس الراحل - من أنه لا يرغب فى الترشـيح لمنصب رئيس الجمهورية ، وإن لم يصدقه وقتها أحـد ، فها هو يكرر
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1056
    حـلم لـيـالى الصيف والشتاء
    ***

    هـذا حـلم ، مجرد حلم ، ومن ثم لا يجب أن تعامل أحداثه بطريقة تختلف عن النظر إلى أحداث أى حلم آخر يمكن أن تراه سيادتك وأنت نائم .

    وكان يمكن لى أن أنسى هذا الحلم تماما كما يحدث مع أحلام أخرى كثيرة ، ولكن  الحلم تكرر كثيراً ، وفى كل مرة تضاف إليه تفاصيل شديدة الغرابة والجاذبية !  بالإضافة إلى أنه حلم يمس حاضر الوطن ومستقبله الذى يشغلنا جميعا ، ومن ثم قلت لنفسى لابد أن أجمع صور هذا الحلم المتباينة ، وشتاته المتناثرة لكى أتمكن من كتابته بالتفاصيل الدقيقة ، وبتسلسل منطقى بقدر الإمكان – وهذا ما نصنعه دائما مع أحلامنا حين نرويها -  كل هذا على أمل أن أتخلص من عبئه الثقيل !

    والحلم يبدأ بخبر خطير ينتظره البعض منا منذ زمن طويل ، ويخشى منه آخرون ، ولكن عندما جاء فى موعده الذى حدده المولى عز وجل ، وقع على المصريين كالصاعقة !  إنه خبر وفاة السيد الرئيس !

    ومن المدهش حقا ما حدث للمصريين عند انتشار الخبر وشيوعه بين الناس ، فقد أصابتهم حالة من التوتر، والقلق ، والخوف الجماعى من المجهول بمجرد توقف محطات الإذاعة والتلفزيون المصرية عن بث برامجها العادية ، وإذاعتها لآيات الذكر الحكيم !  ثم أُعلن الخبر بطريقة رسمية ، حين تفضل الأمين العام للحزب الوطنى الديمقراطى بتوجيه حديث إلى الأمة ، نعى فيه فقيد مصر العظيم الذى قدم على مدى سنوات طويلة خدمات جليلة لبلاده ، وللعالم العربى بل للعالم أجـمع ، وتلى ذلك خبر قصير عن تولى د. أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب الرئاسة مؤقتا - طبقا لنص الدستور – حتى يتم انتخاب رئيس الجمهورية .

    ولعل أكثر الناس قد فوجئوا بظهور صفوت الشريف على شاشات التليفزيون ، كما فوجئ بعض المراقبين الأجانب من موقف غالبـية المصريين الذين التزموا الهدوء التام ، وخلت الشوارع من الناس إلا أقل القليل !  وكأنما كل منهم قد جـمع أسرته ودخل إلى بيته وأغلق الباب !

    وقـد عـم الدعاء إلى الله سماء المحروسة وأرضها !  بعضه يخرج من المساجد والجوامع ، وبعضه يخرج من الأديرة والكنائس ، ومعظمه يخرج من البيوت والعشـوائيات !  دعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ أرض الكنانة ، وأهلها الطيبين من المخاطر والمصائب والشرور .

    وبينما تبث القنوات المصرية أحاديث كثيرة عن مناقب الراحل الكبير ، ودوره العظيم فى قيادة مصر بحكمة لفترة طويلة من الزمن فى مرحلة من أهم مراحلها التاريخية ، أخذت القنوات الفضائية تتحدث بصراحة ووضوح عن الاسـتعدادات والإجراءات التى تجرى على قدم وسـاق لتوريث الحـكم فى مصر !

    وإذا بالفضائيات تنقل حوارات صاخبة مع المعتصمين والمتظاهرين الذين اكتظت بهم سـلالم نقابة الصحفيين ، فحركة كفاية ، وغيرها من حركات الاحتجاج الشعبية استمرت فى المظاهرات والاعتصامات لمواجهة خطة التوريث المعدة سلفا والجاهزة للتنفيذ فوراً ، وقد فوجئ المعتصمون على سلم النقابة بحضور النائب مصطفى بكرى ومعه أعضاء من مجلسى الشعب والشورى للإنضمام إلى المظاهرات الشعبية الرافضة لتوريث شعب مصر من الأب إلى ابنه !

    وقد انتشرت قوات الأمن المركزى فى كل مكان ، وأخذت تحاصر المتظاهرين وهم يهتفون ضد التوريث دون أن تعتدى عليهم ، ودون أن تتم أى اعتقالات بين صفوف المتظاهرين على عكس ما كان يحدث أيام الرئيس الراحل !  

    وكثير من المراقبين – وكذلك بعض القوى السياسية - كانوا يتوقعون أن تخرج مظاهرات ضخمة من الإخوان المسلمين فى كل مكان بمصر لتعلن رفضها الصريح لتوريث الحكم ، ولكن الإخوان لم يفعلوا شيئا من هذا على الإطلاق !  واقتصر دورهم على بعض التصريحات والأحاديث فى وسائل الإعلام عن ضرورة تعديل الدسـتور قبل إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية ، وذلك على لسان د. عبد المنعم أبو الفتوح ، ود. عصام العريان ، ولم يستمع أحد إلى صوت فضيلة المرشد !

    وقد اجتمع أعضاء مجلس الشعب من الإخوان والمستقلين والمعارضة ، وطالبوا خلال مؤتمر صحفى عالمى بضرورة إجراء تعديلات فورية فى الدستور بحيث تتاح الفرصة لجميع القوى السياسية والأحزاب والمستقلين أن يتقدموا بمرشحيهم إلى انتخابات الرئاسة ، وتحدثوا أيضا عن ضرورة إشراف القضاة على العملية الانتخابية بالكامل ، وإلا سيفقد الرئيس المنتخب الشرعية الواجبة للمنصب الأهم والأرفع فى مصر .

    وقد تابع المراسلون الأجانب فى القاهرة إرسال تقاريرهم عن وجود أعداد ضخمة من قوات الشرطة والأمن المركزى فى كثير من الميادين الكبرى والشوارع الرئيسة ، وعند محطات البث التلفزيونى والإذاعى وحول الجامعات ، ولكن الملاحظة الأهم التى أشارت إليها جميع وكالات الأنباء هى عدم ظهور أى من قوات الجيش فى المشهد الراهن ، فبرغم وصول حالة الاستعداد والاستنفار فى الجيش إلى أعلى درجاتها ، إلا أن أى من القوات لم تتحرك إلى خارج ثكناتها .     

    ويوم بعد يوم اشتعلت المظاهرات ضد التوريث فى الجامعات المصرية جميعا ، ومن المدهش حقا أن قوات الأمن أحاطت بالشباب دون أن تشتبك معهم ، ودون أن تقوم باعتقال أى متظاهر على الإطلاق !

    وبرغم قلة عدد وحجم المظاهرات والاحتجاجات التى تزعمها بعض أعضاء مجلسى الشورى والشعب ، وبعض قيادات المعارضة والمستقلين إلا إن هذه المظاهرات الإعلامية أخذت تتحرك وتنتشر ويزيد عدد المشاركين فيها وهى تنتقل من مكان إلى آخر ، ومن محافظة إلى أخرى !

    ومن المفارقات العجيبة أن أكبر المظاهرات كانت فى محافظة المنوفية مسقط رأس الرئيس الراحل ، وقيادات من الحزب الوطنى كانوا على رأس المظاهرات الرافضة للتوريث !

    وقام أحمد عز وغيره من المقربين إلى رئيس لجنة السياسات ، بمحاولات لتسير مظاهرات مضادة لتأييد جمال مبارك لكنها فشلت فشلا ذريعاً ، وتلاشت أمام مظاهرات من يرفضون التوريث !

    وفى هذه الأثناء كانت وسائل الإعلام المصرية تنقل كل حين أنباء عن اجتماعات مطولة للهيئة العليا للحزب الحاكم ، دون أن تخبر الناس بحقيقة ما يجرى فى هذه الاجتماعات المتواصلة !  بينما الفضائيات تمتلئ بالمتحدثين عن المظاهرات والاحتجاجات المنتشرة فى طول البلاد وعرضها لمناهضة خطط التوريث ، بالإضافة إلى المطالبين بدستور جديد لمصر ، والمتكلمين عن حتمية الإشراف القضائى الكامل على انتخابات رئاسة الجمهورية .

    ولقد حدثت زيادة كبيرة فى مبيعات صحف المعارضة والتى امتلأت بالمقالات المتباينة فى طريقة التناول ، والتحليل ، والتعليق على تطورات الأحداث الجارية ، وسـيناريوهات نقل السلطة ، ولعل أهم ما ظهر فى الصحف هو صور اجتماعات صفوت الشريف مع السفيرة الأمريكية ، ومع وزيرى الدفاع والداخلية بحضور عمر سليمان ، وثمة كتابات متعددة اشارت إلى خلفية الشريف العسكرية ، فهو ضابط سابق فى القوات المسلحة ، وهو أيضا ضابط مخابرات متمرس فى الأعمال المخابراتية الداخلية والخارجية ، وبخاصة نشاط التحكم والسيطرة ، وله كذلك علاقات ممتدة ومتشابكة مع مختلف الأجهزة الأمنية !

    ويبدو أن المتفق عليه ضمن سيناريو التوريث المعد مذ سنوات ، أن يعلن الحزب الوطنى عن ترشيح جمال مبارك لمنصب رئيس الجمهورية ، ولكن الذى حدث فى اجتماعات الهيئة العليا للحزب أن تكلم عدد من الأعضاء – كان أولهم الأمين العام للحزب – حيث أعربوا عن تخوفهم من رد فعل الشعب الثائر ، وأشاروا إلى المظاهرات الضخمة التى انتشرت فى جميع انحاء الجمهورية ، فاقترح البعض ( لعله  د. على الدين هلال ، أو د. زكريا عزمى ) أن تحدث فترة انتقالية قصيرة قبل ترشيح الحزب لجمال مبارك كحل ضرورى للمحافظة على سلامة الوطن ، واستقرار الجبهة الداخلية .

    ومن ثم كانت الخطوة التالية هى من الذى يصلح لفترة انتقالية قصيرة ؟ وبسرعة تقدم كمال الشاذلى وأعلن رأيه بصراحة وقوة ، فهذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر فى حاجة إلى رجل من رجال المهام الصعبة ، وهذه الصفات لا تتجلى فى أحـد كما تظهر بوضوح فى شخصية صفوت الشريف أمين عام الحزب ، وصاحب التاريخ الطويل فى العمل الوطنى وخدمة البلاد ، وما كاد الشاذلى ينهى كلمته حتى انهالت الموافقات بالاجماع !

    وعندئذ تكلم صفوت الشريف وعبر عن شكره العميق لثقة زملائه جميعا ، وقال إنه عمل كثـيرا مع الرئيس خالد الذكر ، وإنه لم يفكر يوما فى هذا المنصب الرفيع  ولكنه الآن ، وبناء على إصرار زملائه فى الحزب سيضطر إلى قبول هذا الترشيح لأنه لم يهرب يوما من تحمل المسئولية ، وإنه سيعمل مع الجميع لتعبر بلادنا هذه المرحلة الحرجة ، فإن مصر هى وحدها الباقية وإننا جميعا ذاهبون .

    وأعلن الشريف عن ترشيح جمال مبارك لمنصب أمين عام الحزب ، وهكذا بدا واضحا لكثير من الناس طبيعة الصفقة التى تمت بحيث يصبح جـمال أمينا عاما للحزب ، ويرشـح صفوت رئيسا للجمهورية كمرحلة انتقالية ، يتم بعدها ترشيح جمال للرئاسة .   

    ولقد سمعنا عن أمور كثيرة حدثت فى الكواليس بين أهل الحكم ، ومنها انفجار غضب السيدة الأولى لعدم ترشيح جمال للرئاسة ، وما قامت به من اتصالات ومقابلات من أجل العودة إلى السيناريو الأصلى المتفق عليه لانتقال السلطة ، وقيل إن  زكريا عزمى رد عليها قائلا : إن البلد كله بيغلى ، وهذا الإجراء قد يترتب عليه أن نفقد كل شىء فى لحظة واحدة !  وإن العقل يدعونا إلى أن ننحنى قليلا حتى تمر العاصفة ، وهى مجرد فترة انتقالية ، وبعدها سيتم ترشيح جمال للرئاسة ، ولكنها لم تهدأ حتى قابلت الشريف الذى أكد لها أن كل شىء سيتم كما تريد خلال فترة قصيرة ، وأكـد لها أيضا أن كل ما تتمتع به هى وأسرتها جميعا سيبقى كما هو بالضبط ، وإن جمال سيصبح أمينا عاما للحزب ، وبالتالى سيكون هو الرئيس الفعلى الذى يدير أمور الحزب كله حتى يتم ترشيحه للرئاسة بعد فترة قصيرة جداً .

    وبعد ترشيح الحزب رسميا للشريف ، بدأت مقالات رؤساء الصحف القومية تتوالى لتذكيرنا بمميزاته الشخصية ، وبما قدمه من خدمات جليلة للوطن طوال تاريخه المجـيد !

    وقد صرح د. نظيف تصريحات كثيرة عن إنطلاق حكومته الإلكترونية فى المرحلة القادمة لتحقيق العدالة الاجتماعية ، ورفع مستوى معيشة الشعب بتوجيهات الشريف !  أما أنـس الفقى فقد صرح إن الإعلام المصرى له أب واحد فقط هو الشريف !  وتتابعت مزايدات المسئولين جميعا !

    وأخذت أحاديث صفوت وتصريحاته تملأ كل وسائل الإعلام ، وهو يتكلم عن ضرورة الإصلاح السياسى ، ومحاربة الفساد ، ومواجهة مشكلة البطالة ، وتعديل  مرتبات كل العاملين فى الدولة ، وأيضا دفاعه عن حقوق العمال والفلاحين الفقراء أصحـاب هذا البلد !  وقد أكـد الشريف غـير مرة أن القوات المسـلحة هى التى تحـمى الديمقراطية ، وتحافظ على الدسـتور ، وهى درع الأمن والأمـان للوطن كلـه .

    وبدأ صفوت الشريف جولاته المكوكية فى كل أنحاء مصر ، وأخذ يبشر بعصر جديد من الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ، ويشير إلى تغييرات كبيرة قادمة سيشعر بها كل مواطن ، فلن يعلو أحد مهما كان فوق القانون . كما أعرب عن موافقته على تعديل الدستور ، وإلغاء لجنة شئون الأحزاب ، وإطلاق حرية تكوين الأحزاب السياسية ، وحرية إصدار الصحف والقنوات الفضائية ، ولعل القنبلة الكبرى كانت تصريحاته عن جماعة الإخوان المسلمين ، حين قال : إنه لا يفهم معنى كلمة محظورة هذه للتعبير عن جماعة تشكل خمس المجلس النيابى !  وأنهم أولا وأخيرا مصريون وطنيون لهم كل حقوق أى مواطن مصرى وواجباته !

    وقد صرح د. مفيد شهاب إن تعديل الدستور لايمكن أن يتم قبل إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية – كما تطالب بعض قوى المعارضة - لأن الدستور الحالى يحدد مدة لا تتجاوز ستين يوما لانتخاب الرئيس الجديد ، وفى هذه المدة القصيرة لا يمكن إجراء المشاورات الكافية والدراسات اللازمة لتعديل الدستور، ومن ثم لابد أن تجرى انتخابات رئاسة الجمهورية بناء على الدستور الحالى ، وبعدها تجرى مشاورات بين جميع القوى السياسية ، ويتم إجراء دراسات متأنية للتعديلات المقترحة على مواد الدستور .

    وقد استقبل الشريف شيخ الأزهر وفضيلة المفتى والبابا شنودة ، حيث أعربوا جميعا عن سعادتهم ومباركتهم لترشيح الحزب لرئاسة الجمهورية شخصية مرموقة لها تاريخ مشرف فى العمل الوطنى ، ودعوا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الشريف للوطن ويحفظ مصر من الشرور .

    وتحدث أحد رجال الدين عن تفاؤله بالجمهورية الخامسة تحت رئاسة الشريف ، وذكر أن الرئيـس الراحل بقى فى الحكم لخمس مدد ، وإن رقم خمسة هذا رقم مبارك وشريف يحبه المصريون ، ويعلقونه على أبواب بيتهم وسيارتهم ويقولون : " خمسة وخميسة " !  وإن الشريف هذا اسـم على مسمى ، وإن قلوب وعقول المصريين تتعلق الآن بـه ، وتدعوا له لكى يعبر بسفينة الوطن إلى بر الأمان !

    وقد ظهر أن السفير الأمريكى السابق " ريتشاردونى " صديق قديم للشريف ، وأن صفوت هو أول من أخذ السفير من يده ليعرفه على الموالد المصرية ! وتتابعت اتصالات القادة العرب بالشريف ، فأكثرهم أصدقاء قدامى له ، وقد سبق له أن قدم لبعضهم الكثير من الخدمات فى مراحل سابقة !

    وقبل الانتخابات بأيام بدأت الصحف القومية والقنوات الحكومية حملات إعلانية واسـعة لمن يبايعون الشريف !  وكان على رأسهم أحمد عز ومجموعة رجال الأعمال ، وأعضاء الشعب والشورى ، ورؤساء المؤسـسات الحكومية ، والجامعات ، والنقابات المهنية ، والفنانين ، والمثقفين ، والإعلاميين ، وحتى رؤساء الأندية الرياضية ولاعبو الكرة !

    وهكذا ظهرت نتيجة انتخابات رئاسة الجمهورية قبل موعدها ، إذ الدستور لا يسمح لأى مرشح حقيقى أن ينزل فى مواجهة مرشح الحزب الوطنى !

    وكان أول قرار للرئيس الجديد هو الإفراج الفورى عن أيمن نور ، وعبود الزمر ، وطارق الزمر ، وغيرهم من الآلاف المؤلفة من المعتقلين السياسين فى السجون والمعتقلات المصرية ، وبعد ذلك اصدر قراراً بتشكيل حكومة جديدة برئاسة كمال الشاذلى ، وقد احتفظ وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والإعلام بمناصبهم ، أما باقى الوزراء فقد تم تغييرهم جميعا .

    وقد وعد الرئيس صفوت الشريف الشعب بأنه لن يرشح نفسه لمدة أخرى ، وقال ضمن أحاديثه الكثيرة لوسائل الإعلام عبارة قديمة يذكرها المصريون للعبرة أحيانا ، وللسخرية فى أحيانا أخرى ، وهى :  " إن الكفن بلا جيوب " !

    فالرئيس الجديد صاحب تاريخ طويل فى العمل السياسى ، ومن ثم يستطيع أن يتحدث لفترة قصيرة ويقول كلاما مهما جداً ، كما يسـتطيع أن يتحدث لسـاعات طويلة ولا يقول شـيئاً !    

    وقد أكد سيادة الرئيس على أن واجـبه الأهـم – فى هذا المنعطف الخطير فى تاريخ الوطن - هو أن يدافع عن مصالح الطبقات الكادحة ، ويقف إلى جوار الفقراء والمعدمين ، ويدفع بمصر نحو الديمقراطية الحقيقية ، قبل أن يسلم الراية لجيل جديد يتولى مسئوليات القيادة ، والتنمية ، والتحديث .

    ولاحظ البعض خلو منصب رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطنى ! هذه اللجنة التى كانت تحكم مصر ، لم يعد أحد يسمع عنها شيئاً !  وسرت شائعات كثيرة فى البلد عن عائلة الرئيس الراحل ، ونزوحها عن مصر !

    ثم ظهر نجم جديد فى سماء المحروسة ، أخذ يلمع بقوة فى أروقة الحزب الوطنى الديمقراطى ، إنه ابن الرئيس صفوت الشريف !  ولم يمض وقت طويل حتى أصبح رئيسا للجنة السياسات بالحزب الحاكم !

    وقبل أن تكمل الأيام دورتها ، تناقلت وسـائل الإعلام جـميعا ما قاله جمال مبارك ( الأمين العام للحزب الوطنى ) إذ أكد على ما سبق أن ذكره كثيرا - أيام والده الرئيس الراحل - من أنه لا يرغب فى الترشـيح لمنصب رئيس الجمهورية ، وإن لم يصدقه وقتها أحـد ، فها هو يكرر كلامه الآن ويعلن أن أفضل من يترشـح للرئاسة ، وأقدر من يستطيع القيام بأعبائها الثقيلة ، هو ابن الرئيس صفوت الشريف !!!

    فاسـتيقظت من نومى مفزوعاً وأنا أسـأل نفسى ، وأسأل سـيادتكم : ما معنى هذا الحـلم العجـيب ؟!     


    د. زكـى سـالم


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/07/31]

    إجمالي القــراءات: [183] حـتى تــاريخ [2018/12/11]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: حـلم لـيـالى الصيف والشتاء
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]